عباس الإسماعيلي اليزدي

190

ينابيع الحكمة

[ 715 ] 7 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما كان ولا يكون وليس بكائن مؤمن إلّا وله جار يؤذيه ، ولو أنّ مؤمنا في جزيرة من جزائر البحر لا بتعث اللّه له من يؤذيه . « 1 » بيان : كأنّ المراد بالجار هنا أعمّ من جار الدار والرفيق والمعامل والمصاحب . « لا بتعث اللّه » يقال : بعثه كمعنه : أرسله ، كابتعثه فانبعث . [ 716 ] 8 - عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ أشدّ الناس بلاء الأنبياء ثمّ الذين يلونهم ، ثمّ الأمثل فالأمثل . « 2 » بيان : « يلونهم » : أي يقربون منهم ويكونون بعدهم . « ثمّ الأمثل فالأمثل » في النهاية ج 4 ص 296 : أي الأشرف فالأشرف والأعلى فالأعلى في الرتبة والمنزلة ، يقال : هذا أمثل من هذا ، أي أفضل وأدنى إلى الخير . [ 717 ] 9 - عن عبد الرحمن الحجّاج قال : ذكر عند أبي عبد اللّه عليه السّلام البلاء وما يخصّ اللّه عزّ وجلّ به المؤمن ، فقال : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أشدّ الناس بلاء في الدنيا ؟ فقال : النبيّون ثمّ الأمثل فالأمثل ، ويبتلى المؤمن بعد على قدر إيمانه وحسن أعماله ، فمن صحّ إيمانه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه ومن سخف إيمانه وضعف عمله قلّ بلاؤه . « 3 » بيان : في النهاية ج 2 ص 350 ، السخف : الخفّة في العقل وغيره . [ 718 ] 10 - عن حمّاد عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى إذا

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 195 ح 11 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 196 باب شدّة ابتلاء المؤمن ح 1 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 196 ح 2